علي بن حسن الخزرجي
1438
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
الملقب جمال الدين ، كان أميرا كبيرا ، فارسا ، شجاعا ، مقداما ، مشهورا مذكورا ، عالي الهمة ، صحب السلطان الملك المظفر ، ولاذ به واثقا لخدمته ، ودخل في طاعته ، وذلك في سنة ست وسبعين وستمائة ، واستدعاه السلطان الملك المظفر للفرحة إلى زبيد في سنة تسع وسبعين ، فنزل إلى السلطان ، فأكرمه ، وأنصفه وسلم حصنه الميقاع ، وأقام في الخدمة السلطانية إلى سنة ست وثمانين ؛ فحمل له السلطان خمسة أحمال طبلخانة ، وخمسة أعلام ، ولقبه نجم الدين ، وذلك في عاشر المحرم منها ، وقيل كان ذلك في أواخر سنة خمس وثمانين واللّه أعلم ، ( وزاده : الخشب والخارد ومطرة ) « 1 » وحصن ذيفان ، وأنشأ الشريف قصيدة يمدح بها السلطان ، ويقول فيها : وأعلمت بالأعلام يوسف أنني * صفي وأني عند حادثة ذخر وحرك بالكوسات « 2 » ما كان ساكنا * ولكن به عن سمع تحريكها وقر ولم يزل الشريف على ما يعتاده من الصدقات السلطانية ، والقيام بما يجب عليه من الطاعة إلى أن استمر السلطان الملك المؤيد رحمة اللّه عليه مقطعا في صنعاء ، وذلك في سنة سبع وثمانين وستمائة ( ) « 3 » فأقام فيها مدة ؛ ثم حصلت الوحشة بينه وبين الشريف جمال الدين ؛ فتخوف الشريف جمال الدين منه ؛ وخشي بادرته ، فترك الوصول إليه ، وأخرج حريمه من صنعاء ليلا ، فنمى خبره إلى الخليفة ؛ فكتب إلى الشريف بسبب تأخره عن الوصول ؟
--> ( 1 ) ما بين القوسين منطمس في ( أ ، د ) ، والإصلاح من بهجة الزمن / 165 . الخشب : من بلدان همدان . الخارد : غيل الخارد نهر مستمر صيفا وشتاء منابعه من بلاد أرحب . . . يسقي أرض الجوف ، في ساقيتين : جحافي ، وزيلاني ، وتعرف الساقية في الجوف بالباهي . ومطرة : فيها أودية كثيرة . ذكرها الحجري في أثناء حديثه عن الجوف . مجموع بلدان اليمن 1 / 195 ، 200 ، 303 ، 308 . ( 2 ) الكوسات : جمع كوسة ، وهي صنوج من نحاس تشبه الترس الصغير يدق بأحدها على الآخر بإيقاع مخصوص . بهجة الزمن / 165 . ( 3 ) في ( أ ) كلمة ليست من النص على ما يبدو لأن الناسخ تراجع عنها بما يشبه الشطب الأفقي عليها . وأظنها : ( ولم يزل ) .